languageFrançais

الحماية المدنية: تدخلات استباقية جنّبت تونس الكبرى كارثة محتملة

أكد المدير الجهوي للحماية المدنية بولاية تونس، العميد منير الريابي، أن التدخلات الاستباقية التي قامت بها فرق الحماية المدنية ساهمت بشكل كبير في الحدّ من حجم الأضرار التي خلّفتها الأمطار الأخيرة، مشيرًا إلى أن تونس الكبرى كانت مهددة بكارثة حقيقية لولا الجاهزية المسبقة وتعزيز فرق الاستمرار.

وأوضح الريابي أن منطقة البحر الأزرق تمثل إحدى أبرز النقاط السوداء، نظرًا لغياب قنوات تصريف مياه الأمطار، ما يجعلها تشهد إشكاليات متكررة خلال التقلبات الجوية، وهو ما يعيق أحيانًا عمل فرق الحماية المدنية ويستوجب حلولًا هيكلية عاجلة.

وضعية المباني الآيلة للسقوط

وفي السياق ذاته، أكد أن الضاحية الشمالية للعاصمة ستعود إلى وضعها العادي بداية من صباح الغد الجمعة، بعد تراجع منسوب المياه واستكمال أغلب التدخلات الميدانية.

وحول وضعية المباني الآيلة للسقوط، خاصة في المدينة العتيقة بالعاصمة ومنطقة حلق الوادي، أفاد المدير الجهوي أن الخطر ما يزال قائمًا حتى بعد توقف نزول الأمطار، داعيًا إلى توخي الحذر ومواصلة المتابعة الدقيقة لهذه المباني، نظرًا لما قد تمثله من تهديد مباشر على السلامة العامة.

وأشار العميد الريابي إلى أن حجم الخسائر المادية يبقى كبيرًا، غير أن العمل الاستباقي مكّن من تقليصها بشكل ملحوظ، رغم أن كميات الأمطار المسجلة فاقت التقديرات، مؤكدًا أنه “مهما بلغت درجة الاستعداد، فإن غزارة الأمطار تبقى عاملًا ضاغطًا”.

تقييم النقائص المسجلة

وشدد في هذا الإطار على ضرورة تقييم النقائص المسجلة خلال هذه الأزمة والعمل على تجاوزها في المستقبل، من خلال تحسين البنية التحتية وتعزيز آليات الوقاية.

كما نبه إلى الوضعية الحساسة لـهضبة سيدي بوسعيد، التي تشهد انزلاقات متكررة، معتبرًا أن إيجاد حلول عاجلة ودائمة لها أصبح أمرًا ضروريًا، إلى جانب ضمان متابعة فنية دقيقة ومستمرة للمنطقة.

وختم الريابي بالتأكيد على أن فرق الحماية المدنية تم تعزيزها بعناصر إضافية، مع الإبقاء على فرق استمرار على مدار الساعة، في إطار الحرص على الجاهزية التامة لمجابهة أي طارئ محتمل.

صلاح الدين كريمي 

share